Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القت

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٦٣

لإتمام ما أفطر. ولم ينصرف ﴿أُخَرَ﴾ لأنها صفة معدولة عما يجب في نظائرها من الألف واللام ونظائرها، نحو: الصغر والكبر. فأما من قال لم ينصرف لأنها صفة فيلزمه أن لا يصرف ﴿لِبَدًا﴾ [البلد: ٦] و (حُطَماً) . ومن قال لم ينصرف أن الواحد غير مصروف يلزمه ألا يصرف (غضاباً) و (عطاشاً) ؛ لأن الواحد غير مصروف.

* * *

قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْ

لِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧] .

يسألون: من السؤال، والصد: المنع.

وهذه الآية نزلت في سرية للنبي ﷺ التقت مع عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من جمادى الآخرة فخافوا أن يخلوهم ذلك اليوم فيدخل الشهر الحرام، فلقوهم وقتل عمرو بن الحضرمي، فقال المشركون: محمد يحل القتال في الشهر الحرام، وجاؤوا فسألوه النبي ﷺ عن ذلك فأنزل الله هذه الآية, هذا قول الحسن. وقال غيره: السائلون المسلمون.

وأختلف في أمر القتال في الشهر الحرام. فذهب الجمهور من العلماء إلى أنه منسوخ،