Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أ

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ١٤٥

واحداً وهما لااثنان، كما قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] فرد الضمير إلى واحد.

وقال الشاعر:

أمَّا الوسامة أو حسنُ النساءِ فقدْ أوتيتِ منهُ أو أن العقل محتنكُ

وهذا كثير في كلامهم.

فصل:

ومما يُسأل عنه أن يقال: لم خصَّ الخاشعَ بأنها لا تكبرُ عليه دون غيره؟

والجواب: أنَّ الخاشعَ قد توطأ له ذلك بالاعتياد له، والمعرفة بما له فيه، فقد صار لذلك بمنزلة من لا يشق فعله عليه، ولا يثقل تناوله.

ويقال: لمن هذا الخطاب؟

والجواب: أنه لأهل الكتاب على هذا أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: هو لجميع المسلمين.

فصل:

* * *

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَ

فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥]

فيُسأل عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ ، ما معنى ﴿هَؤُلَاءِ﴾ هنا؟ وكيف يتصل به ﴿تَقْتُلُونَ﴾ ؟ وما موضعه من الإعراب؟

فالجواب: إن فيه ثلاثة أقوال: