Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا (١٥) قوارير﴾ [الإنسان: ١٥-١٦]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥٣١

وأجاز الرماني أن يكون معطوفاً على موضع ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا﴾ [الإنسان: ١٣] .

* * *

قوله تعالى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ﴾ [الإنسان: ١٥-١٦]

الأكواب: جمع كوب، والكوب: إبريق له عروة واحدة، قيل: هو من فضة إلا أنه صفاء القوارير لا يمنع الرؤية.

واختلف القراء في قوله: ﴿قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ﴾ ، نونهما جميعاً أهل المدينة، ونون أبو عمرو الأول، والباقون قرأوا بلا تنوين، وهو الأصل؛ لأنه لا ينصرف، فأما من نون فقد عللت قراءته بأشياء: منها: أنه وقع في المصحف بألف فتوهم أنها ألف التنوين فنون.

ومنها: أنها لغة لبعض العرب، ذكر الكسائي أنه سمع من العرب من يصرف جميع مالا ينصرف إلا (أفضل منك) .

ومنها: أن هذا الجمع إنما امتنع من الصرف؛ لأنه لا نظير له في الآحاد، وأنه غاية الجموع، وأنه لا يجمع، ثم إن العرب قد تجمعه، حكى الأخفش: هن مواليات فلان، جمع موالي، وموالي جمع مولاة، وفي الحديث: (أنتن صواحبات يوسف) ، جمع صواحب، وصواحب جمع صاحبة، وقال الفرزدق:

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكسي الأبصار

يريد: نواكسين، وهو جمع نواكس، ونواكس جمع ناكس، فلما جمع هذا الجمع أشبه الواحد، فنون كما ينون الواحد.