Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (٣٦) عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ [المعارج: ٣٦-٣٧] .

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٥١٧

أحدها: أنها مبتدأة، و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبره، والجملة خبر (إن) و (الهاء) ضمير القصة، وهو الذي يسميه الكوفيون (المجهول) ويسمونه أيضاً (عماداً) .

والثاني: أن تكون ﴿لَظَى﴾ خبر (إن) و ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر ثان، كما تقول هذا حلو حامض.

والثالث: أن تكون بدلاً من (الهاء) على شريطة التفسير، كأنه قال: إن لظى نزاعة للشوى.

ويجوز أن تجعل ﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: هي نزاعة.

وقد قرأ بعضهم ﴿نَزَّاعَةً﴾ بالنصب، والنصب على الحال، وتكون لظى في معنى: متلظية، فتعمل في الحال، وهي قراءة بعيدة.

* * *

قوله تعالى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٦-٣٧]

.

المهطع: المسرع، هذا قول أبي عبيدة، وقال الحسن: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ : مطلعين، وقال عبد الرحمن بن زيد: لا يطرفون أي: شاخصين.

وواحد (العزين) عزة، والعزة: الجماعة، ومعنى ﴿عِزِينَ﴾ جماعات في تفرقة.

والختلف في المحذوف من (عزة) :