Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي﴾ [الأحزاب: ٥٠]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٣٩٥

كسر يدل على هذا المعنى؛ لأنه اسم فاعل من ختم، كضارب من ضرب.

والنبيين: في مذهب من كسر في موضع جر بالإضافة، وكذا في مذهب من فتح، إلا عند المبرد فإنه في موضع نصب على ما قدمناه.

ويجوز في ﴿رَسُولَ اللَّهِ﴾ وجهان: النصب والرفع.

فالنصب: على أنه خبر ﴿كَانَ﴾ أي: ولكن كان محمد رسول الله.

والرفع: على معنى: ولكن هو رسول الله.

وهذه الآية نزلت في زيد بن حارثة، وذلك أن النبي ﷺ تبناه فكان يقال زيد ابن رسول الله، وكان النبي ﵇ خطب زينب بنت جحش امرأة زيد بعد أن طلقها زيد فامتنعت.

فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ، إلى آخر القصة، وأنزل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ، فلما نزلت هذه الآية قال زيد: أنا ابن حارثة، وأذن الله تعالى لنبيه في تزويج زينب.

قال قتادة: أولاد النبي ﵇: القاسم، وبه كان يكنى، وإبراهيم، والطيب، والمطهر، قال غيره: وعبد الله، قيل: الطيب والمطهر وعبد الله أسماء كانت لواحد.

* * *

قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب: ٥٠]

نصب (امرأة) بإضمار فعل تقدير: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت.

ومما يسأل عنه أن يقال: لم قال: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ . ولم يقل: إن وهبت نفسها لك؟

والجواب: أنه لو قال ذلك لتوهم أنه يجوز لغيره، فذكر النبي ﷺ ليزول اللبس.