Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ [الق

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٣٧٨

وقرأ حمزة وعاصم ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص: ٣٤] بضم القاف على النعت، وقرأ الباقون بالجزم على أنه جواب الدعاء، ومثله قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٥-٦] ، قرئ رفعاً وجزماً.

وأهل المدينة يخففون الهمزة فيقولون: "رِدَاً يُصَدِّقُنِي"

* * *

قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨]

.

جاء في التفسير أن المعنى: ويختار للنبوة من شاء.

﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أن يتخيروا غير ما اختار اللهتعالى؛ لأنهم لا يعلمون وجه المصلحة.

قال الحسن: ما كان لهم أن يختاورا الأنبياء فيبعثوهم.

قال الفراء: يقال (الخِيْرَة والخِيَرَة) و (الطَيْرة والطِيَرَة) .

و ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ نفي، والوقف المختار: قوله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ ويبتدأ: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ، فلا يجوز أن تكون ﴿مَا﴾ غير نافية، فقد ذهب ليه بعض القدرية؛ لأن من أصل مذهبهم أن الخير من الله دون الشر، والأول هم الذهب.

* * *

قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [الق

صص: ٧٦] .