Skip to content

النكت في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح﴾ [هود: ٤٦]

النكت في القرآن الكريم

أبو الحسن المجاشعي

Printed page ٢٤٨

من عاصم) إلا أن (من) حذفت، وضمن الكلام معناها، فبني الأسم، وخبر (لا) (اليوم) ، والعامل في (اليوم) الخبر المحذوف، كأنه في التقدسر: لا عاصم كائن اليوم، ولا يجوز أن يعمل (عاصم) في (اليوم) لأنه يصير في صلته، ويبقى بلا خبر.

* * *

قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]

يسأل عن قوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك، وكان ابنه لصلبه، عن ابن عباس وسعيد بن جبيروالضحاك، واحتجوا بقوله: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ [هود: ٤٢] .

وقدره بعضهم: ليس من أهل دينك.

والثاني: أنه لم يكن ابنه لصلبه، ولكن كان ابن امراته، وروى عن الحسن ومجاهد أنهما قالا: كان لغير رشدةٍ.

وقال أصحاب المعارف اسمه (يام) .

وقرأ الكسائي ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ ، جعله فعلاً ماضياً، وقرأ الباقون ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَلِحٍ﴾ ، وفي هذه القراءة وجهان:

أحدهما: أن يكون المعنى: أنه ذو عمل غير صالح: ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.