Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٨٨

المتأخرين، وسكوت المنذري عنه في كتاب الترغيب والترهيب لا يدل على صحته عنده ولا عند غيره لأنه قد ذكره بصيغة التمريض وهي لفظه (وروي) وهي كافيه في الدلالة على التضعيف عند المنذري ﵀ حيث وقد نص في أول كتابه هذا أنه إن ذكره بقوله وعن فلان فهو حديث صحيح أو حسن أو ضعيف ضعفاً خفيفاً وكل حديث ذكره بلفظ (وروي) فهو حديث ضعيف ضعفاً شديداً أو منكراً وهذا الحديث قد بدأه بلفظة (وروي) لا بلفظ (عن فلان) فهو عنده ضعيف ضعفاً شديداً أو منكراً وعلى هذا فقول سيد سابق مؤلف فقه السنة بأن المنذري سكت عنه محتجاً بصحته عنده كلام غير صحيح وغير مطابق لقاعدة المنذري التي نص عليها في أول كتابه الترغيب والترهيب ولا سيما ولم يصحح هذا الحديث أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين، وخصوصاً أنه مخالف لنص الحديث الصحيح المصرح بأن الصلاة في مسجد النبي ﵌ تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد سوى المسجد الحرام وهوبلفظ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الحَرَامَ) (١) وحديث (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ) (٢) كما أنه سيلزم من قوله في هذا الحديث بأن الصلاة في أرض الرباط تعدل ألفي ألف صلاة أي أن الصلاة في أرض الرباط أفضل من الصلاة في الحرم المكي الشريف بعشرين صلاة وسيلزم من أن الركعتين الطويلتين في جوف الليل في بيت المصلي يكون أجرهما أعظم من أجر الصلاة في الحرم الشريف بعشرين ضعفاً، هذا، واعلم أنت وغيرك ممن يطالع كتاب فقه السنة بأنه وإن كان من أحسن الكتب تنسيقاً وألطفها عبارة وأسهلها تناولاً ومؤلفه من أكبرالفقهاء وأورعهم ولكنه بالرغم من ذلك يتساهل في تصحيح بعض الأحاديث والاحتجاج بما لا يحتج به الحفاظ المتخصصون ومن يريد أن يعرف صحة ما قلته فليطلع على تعليقات الحافظ الألباني على هذا الكتاب التي سماها (تمام المنة في التعليق على فقه السنة).

استحباب قضاء الوتر بعد شروق الشمس

س: من فاتته صلاة الوتر هل يصليها قضاء أم لا يصليها؟

جـ: ورد في حديث (وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة) (٣) أن من فاتته