Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٨٢

المطلب حيث قال له (قَالَ رَسولُ الله ﷺ: للعبَّاس يَا عمِّ أَلا أَصِلُّكَ أَلاَّ أَحْبُوَكَ أَلاَّ أَنْفَعُكَ قَالَ: بَلَى يَا رَسولَ الله، قَال: يا عمِّ صَلِّ أَربَعَ رَكعَاتٍ تََقرَأُ في كُلِّ ركعَةً بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِذَا انْقَضَتْ القِرَاءَةُ فَقُلْ: الله أَكبَرُ وَالحَمْدُ للهِ وَسبحَانَ الله خَمس عَشْرَةَ مَرَّةً قَبلَ أَنْ تَركَعَ، ثُمَّ اركَعْ فَقُلهَا عَشْراً، ثُمَّ ارفعَ رَأْسكَ فَقُلهَا عَشْراً، ثُمَّ اسجدْ فَقُلهَا عَشْراً، ثُمَّ ارفعَ رَأْسكَ فَقُلهَا عَشْراً، ثُمَّ اسجدْ فَقُلهَا عَشْراً، ثُمَّ ارفعَ رَأْسكَ فَقُلهَا عَشْراً قَبلَ أَنْ تَقُومَ، فَذَلِكَ خَمس وَسبعوَنَ في كُلِّ رَكعَةٍ وَهي ثلاثُ مائةٍ في أَربعِ رَكعَاتٍ وَلَوْ كَانَتْ ذُنوبُكَ مِثلَ رَمْلِّ عَالَج غَفَرَهَا الله لَكَ، قَالَ: يَا رَسولَ الله وَمَنْ يَستَطعْ أَنْ يَقُولَهَا في يَومٍ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ تَستَطعْ أَنْ تَقُولَهَا في يَومٍ فَقُلهَا في جمعةٍ، فَإِنْ لَمْ تَستَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا في جمعةٍ فَقُلهَا في شَهرٍ، فَلَمْ يَزلَ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ فَقُلهَا في سنَةٍ) (١) أخرج هذا الحديث أبو داود وابن حبان والحاكم في المستدرك وغيرهم من المحدثين وقد روى هذه الصلاة عن النبي ﵌ عبدالله بن عباس، والفضل بن عباس، والعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، والعباس بن جعفر، وأبو سلمة الأنصاري لم يسمعه الرواة ﵃ أجمعين، ورواه مرسلاً محمد بن كعب القرضي، وأبو الجوزاء، ومجاهد، وإسماعيل بن رافع، وعروة بن روبن، بطرق مختلفة وأمثل الطرق حديث عبدالله بن عباس ولحديث ابن عباس طرق متعددة أمثلها رواية أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم والبيهقي وقد اختلف الحفاظ في الحكم على حديث صلاة التسبيح هذه على أربعة أقوال:

القول الأول: التصحيح. القول الثاني: التحسين. القول الثالث: التضعيف.

القول الرابع: هو الحكم على أحاديثها بالوضع، فمن ذهب إلى التصحيح أبو داود وأبو علي بن السكن وبن منده والحاكم وأبو بكر الآجوري وأبو بكر بن أبي داود وأبو موسى المديني والديلمي صاحب (مسند الفردوس) والخطيب البغدادي وأبو سعد الصاغاني وأبو الحسن ابن المفضل وأبو محمد عبد الرحيم المصري شيخ المنذري وسراج الدين البلقيني وصلاح الدين العلالي والبدر الشركزي وأبو نصر الدين الدمشقي وابن حجر العسقلاني والسيوطي والزبيدي كما نص على ذلك الأستاذ محمد سعيد ممدوح في مقدمة كتاب (الترجيح) لابن ناصر الدين الدمشقي في كتاب (اللآلئ المصنوعة) أن العلالي قال عن حديث صلاة التسبيح بأنه حسن أو صحيح، كما أن في (تنزيه الشريعة) وفي (الآثار المرفوعة) أن العلالي وسراج الدين البلقيني والزركشي قالوا عن أحاديث صلاة التسبيح بأنها صحيحة أو حسنة، وهكذا نقل مؤلف (الآثار المرفوعة) عن ابن حجر الهيتمي بأنه قال بأن حديث صلاة التسبيح صحيح أو حسن، كما هو أيضاً أي مؤلف الآثار المرفوعة العلامة اللكنوي الهندي وممن ذهب إلى تحسين حديث صلاة التسبيح البغوي والمنذري وابن صلاح والنووي في (تهذيب الأسماء واللغات) وفي (الأذكار) وتقي الدين السبكي وولده تاج الدين وابن حجر في (آمال الأذكار) و (الخصال المكثر) والسيوطي في (المسقاة) وكلام مسلم ﵀ (لا يروي في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا) يشعر أنه لا يصحح الحديث بل