Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ١٥٧

عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا) (١) وإذا كان الحديث غير صحيح ولا حسن فلا يعمل به ولا يكون حجة لمن يطرد الصبيان من المسجد ليذهبوا إلى المقاهي والسينما ولعب القمار بدلاً من تشجيعهم على الدخول إلى المسجد ليستمروا في المواظبة على المسجد مواظبة تحبب إليهم المسجد وتكرِّه لهم المقاهي ومجمعات القمار فلا يراهقون إلا وهم من عشاق المساجد ومن محبي الجوامع وحلقات العلم، وعلى فرض أن بعض الصبيان قد يكون الصبي متنجس الثياب وقد يكون حافياً والأرض رطبة أيام الأمطار فاللازم إرشادهم بلين ورفق ولطف كما عمله النبي ﷺ مع الأعرابي الذي بال في المسجد النبوي وهوبلفظ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: دَعُوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ) (٢) وفي رواية (دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ) (٣) ومهما يكن من شيء فإن الدين يسر والشريعة سمحة والنبي ﷺ يقول (يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا) (٤) والذي أراه هو أن طرد الصبيان من المسجد حرام.

جواز النوم في المسجد إلا إذا كان سيؤذي المصلين أو التالين فلا يجوز

س: ما حكم النوم في المسجد هل هو جائز شرعاً أو هو محرم أو مكروه؟

جـ: لا مانع منه إلا إذا كان النوم سيؤذي المصلين والقارئين للقرآن ونحوهم من عمّار المساجد من طلبة العلم ومشائخ العلم المدرسين في المسجد أو يشوش عليهم صلاتهم أو تلاوتهم للقرآن أو تدريس العلوم أو دراستها في المسجد، أما النوم فالأصل في كل شئ هو الإباحة ومن ادعى التحريم أو الكراهة فعليه بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة ولا سيما والأصل قد تأيد بالأدلة الصحيحة الصريحة الدالة على الجواز وذلك في حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب ﵄ أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد رسول الله ﷺ كما أخرجه البخاري والنسائي وأبوداوود وأحمد ولفظه (كُنَّا نَنَامُ عَلَى عَهدِ رَسولِ الله ﷺ في المَسجدِ وَنَحنُ شَبَابٌ) (٥) وقال أبو أمامه عن أنس (قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا فِي