Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ١٥٤

التي هي قريبة من البقعة التي فيها نعل أو نعال فيحاول أن يترك هذه البقعة إذا كان ذلك من الممكن من غير أن يتخطى المصلين أو يقطع صلاتهم أو يفوته الصف الأول، أما أن نحرِّم شيئاً أو نكرِّهه من غير دليل صريح صحيح فلا يجوز.

مشروعية الصلاة بالنعال ولا يحسن تطبيقها في المساجد المفروشة

س: هل ثبت أن النبي ﷺ كان يصلي بالنعال أم أنه لم يثبت؟

جـ: الصلاة بالنعال مشروعة لأن الأحاديث الواردة فيها صحيحة ومنهاحديث (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) (١) ولكن تطبيقها في هذه الأيام سيصبح متعذراً حيث أن الناس يستنكرون من يدخل المسجد لابساً النعلين ثم يدخل في صف المصلين منتعلاً وسيقدمون على سبه وشتمه بل وضربه وستحصل بسبب ضربه وسبه وشتمه فوضى داخل المسجد ومشاكل في بيت الله، وإذا كان النبي ﷺ قد ترك عمارة الكعبة على ما كانت عليه في أيام إبراهيم الخليل ﷺ خشية من الفتنة كمافي حديث (لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ) (٢) فبالأولى والأحرى ترك لبس النعلين حال الصلاة في المسجد في هذه الأيام خشية الفتنة.

س: توجد بقعة مجاورة لمسجد في الريف يبول فيها بعض العامة من الرجال والصبيان فهل من مشى عليها أيام المطر ودخل المسجد ونعله يقطر ماء وطيناً يتنجس به المسجد أم أنه لا يتنجس؟

جـ: إذا صح بأن هذه البقعة المجاورة للمسجد المذكور يعتاد بعض العامة من الرجال والصبيان البول فيها فإنه من مشى عليها أيام المطر من الطلبة وغيرهم ونعله يقطر ودخل المسجد فإن المسجد يتنجس بهذا الماء أو هذا الطين لأن الظن الغالب بأن هذا الماء متنجس وأن هذا الطين متنجس أيضاً مادام وهذه الأرض يعتاد بعض العوام البول فيها هم والصبيان.

س: هل يجوز للإنسان أن يدخل المسجد بالنعال؟

جـ: اعلم أنه قد ورد في الموضوع أحاديث صحيحة تفيد أن النعال تطهر بالمسح على الأرض ثلاثاً وأن الأرض