Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٤٢

علماء الصحابة

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/الصحابة الكرام

التاريخ ١٦/٧/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي هو أني اختلفت أنا وأخي في من هو الأكثر علماً بأحاديث رسولنا ﷺ، وعملاً وتمسكاً بسنته ﵊، هل هم الخلفاء الراشدون الأربعة ﵃ وخاصة أبو بكر ﵁ أو العبادلة وهم معروفون؟ وجزاكم الله خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأله وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الصحابة ﵃ هم سادة الأمة علماً وفقهاً وفهماً وفضلاً، قال ابن مسعود-﵁: من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة، وأولئك أصحاب محمد، أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لإقامة دينه وصحبة نبيه فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

وقال مجاهد: " العلماء أصحاب محمد ﷺ" وقال سعيد عن مجاهد في قوله تعالى: "وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ" [سبأ: ٦] ، قال: أصحاب محمد ﷺ.

ويأتي في مقدمة الصحابة-﵃ الخلفاء الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، فلهم مناقب وفضائل وخصائص تميزوا بها ولا يتسع المقام لبسطها.

وقد أمر النبي ﷺ باتباع سنتهم، ففي سنن الترمذي (٢٦٠٠) من حديث الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رجل إن هذه موعظة مُوَدِّع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال ﷺ: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عَبْدٌ حبشي، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ "، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وخص ﵊ أبا بكر وعمر ﵄ بالاقتداء بهما، كما جاء في سنن الترمذي (٣٥٩٥) من حديث حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " قال الترمذي: هذا حديث حسن.