فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
عصمة فاطمة ﵂
-
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/
الصحابة الكرام
التاريخ ١٨/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أورد بعض الرافضة إشكالاً وهو القول بعصمة فاطمة ﵂ مستدلاً بقوله ﷺ "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني"، فقال إن فاطمة ﵂ بما أن غضبها من غضب رسول الله، وغضب رسول الله ﵊ من غضب الله فلذلك فاطمة ﵂ لا تغضب لباطل أي أنها معصومة فكيف يجاب عن هذا الإشكال؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه. وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فلا دليل فيه على عصمة فاطمة - رضي الله تعالى عنها- ويدل على المراد من الحديث قصة وروده، وذلك لما أراد علي - رضي الله تعالى عنه- أن يتزوج على فاطمة ﵂ فغضب النبي ﷺ لغضب فاطمة- ﵂، وقال هذا الحديث، والمراد ما يغضبها من الزواج عليها.
والرافضة يقولون بعصمة علي ﵁ أيضاً، وهو الذي أغضبها ﵄ حينما هم بالزواج عليها، وشكت إلى النبي ﷺ حتى قال ما قال ﵊، فعدل عمّا عزم عليه، إرضاء لرسول الله ﷺ انظر ما رواه البخاري (٣٧٢٩) ، ومسلم (٢٤٤٩) من حديث المسور بن مخرمة ﵁، وكيف تكون فاطمة - رضي الله تعالى عنها- معصومة والنبي ﷺ قد خاطبها قائلاً: "يا فاطمة بنت محمدٍ: سليني من مالي لا أغني عنك من الله شيئاً" رواه البخاري (٢٧٥٣) ، ومسلم (٢٠٤) من حديث أبي هريرة ﵁، فما معنى قوله ﷺ: "لا أغنى عنك من الله شيئاً " إذا كانت معصومة!.