Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم الصحابة ودخول النار

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٢٨

الصحابة ودخول النار

المجيب د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف

الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/الصحابة الكرام

التاريخ ٢٥/٣/١٤٢٤هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

نحن نعلم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة الترضي على الصحابة -رضوان الله عليهم- وأنهم جميعاً قد ﵃ وأن لهم الحسنى، فهل من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم دخول جميع الصحابة النار بتاتاً إلا المرور على الصراط؟، وأن ذنوبهم جميعها مغفورة؟ أرجو توضيح ذلك.

الجواب

يعتقد أهل السنة والجماعة، أن الصحابة ﵃ جميعهم عدول، وأن الله أنزل في حقهم "رضي الله عنهم ورضوا عنه" [البينة: ٨] ، والصحابة ﵃ متفاوتون في الدرجة والمنزلة، فلا يعتبر من أسلم بعد الفتح كمن أسلم قبل الفتح وقاتل، وبهذا قال النبي ﷺ: لخالد بن الوليد ﵁: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه" أخرجه البخاري (٣٦٣٧) ، ومسلم (٢٥٤١) ، من حديث أبي سعيد ﵁، ولا يعتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة العصمة لا من الكبائر، ولا من الصغائر، فيجوز أن يقعوا في الكبائر وقد أقام النبي ﷺ في عهده الحد في مرتكبي الزنا والسرقة، وإذا جاز في حقهم ارتكاب الكبيرة فإن أهل السنة والجماعة لا يجزمون أن من ارتكب الكبيرة محرزاً من وقوع العذاب عليه فضلاً عن الخلود في النار، فمرتكب الكبيرة تحت مشيئة الله إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له، وإن عذبه لا يخلد في النار، ولا يسلب عنه مسمى الإيمان، قال تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" [النساء: ٤٨] ، وهناك أسباب كثيرة لتكفير السيئات منها الحسنات، وفيها المصائب، ومنها التوبة ومنها دعاء المؤمنين ومنها الشفاعة، وعليه فلا يستطيع أحد أن يجزم لمعين ارتكب كبيرة باستحقاقه العذاب أو النجاة، والله أعلم.