Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٢٢

أمية الرسول ﷺ

المجيب د. أحمد بن عبد اللطيف العبد اللطيف

الأستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/السيرة النبوية

التاريخ ١٧/٠٦/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

هل كان الرسول ﷺ أمياً بعد نزول الوحي وبدء دعوته؟ وهل يأثم من يظن خلاف ذلك؟. وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

النبي ﷺ كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، قال الله -تعالى-: "وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون" [العنكبوت: ٤٨] ، ولقوله تعالى: "هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم" [الجمعة: ٢] ، وقال ﷺ بعد ما بعثه الله: "إنا أمة أمية لا نكتب" رواه البخاري (١٩١٣) ، ومسلم (١٠٨٠) من حديث ابن عمر ﵄، فأما النصوص الصريحة الصحيحة الواضحة فينبغي للمسلم أن يقبلها على الحقيقة، ويؤمن بها، وكون النبي ﷺ أمياً لا يقرأ ولا يكتب له دلالة واضحة على أن هذا القرآن منزل من عند الله، ولو كان ﵇ يقرأ أو يكتب لقال قائل لعله تعلمه من غيره، كما قال تعالى: "وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذاً لارتاب المبطلون" [العنكبوت: ٤٨] ، فهذا الاحتمال ينقطع إذا علم أنه ﷺ كان أمياً، وإذا كان الأصل فيه ﷺ أنه كان أمياً فلا يزول هذا الأصل إلا بدليل قطعي. والله أعلم.