Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم مارية القبطية رضي الله عنها

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٢٣

مارية القبطية ﵂

المجيب د. فوزي محمد ساعاتي

أستاذ التاريخ بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/السيرة النبوية

التاريخ ٢٥/٠٨/١٤٢٥هـ

السؤال

ما هي صفة مارية القبطية في حياة الرسول ﷺ بعد إنجابها لابنه إبراهيم منها؟ ولماذا تخلو كتب السيرة النبوية من الحديث عن حياتها أثناء حياة الرسول ﷺ وكذلك مصيرها بعد وفاته؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما سراريه ﷺ فأربع - وقيل ثلاث- مارية القبطية، واسمها مارية بنت شمعون، من بلدة حفنة (حفن) قرية بصعيد مصر، أم ولده إبراهيم- ﵇، وريحانة بنت زيد (يزيد) من بني النضير، وقيل من بني قريظة، وجميلة، وجارية وهبتها له ﷺ زينب بنت جحش، أما كتب السيرة والحديث فهي مليئة بأخبار عن زوجات الرسول ﷺ وأولاده وسراريه، ويمكن أن نجد في كتب التراجم أخبار عن مارية في ترجمة إبراهيم بن محمد ﷺ، وفي كتب السنن والصحاح، والآثار، فنجد روايات وأحاديث كثيرة في باب الجنائز، وفي فرض الصلاة على الطفل، وفي رحمته بالصبيان والصلاة عليهم، أما مصيرها بعد وفاته ﷺ، فإنها قد بقيت بالمدينة وبها توفيت في سنة ١٦هـ، في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، ودفنت بالبقيع، وكانت تسكن بالعالية التي يقال لها مشربة أم إبراهيم- الآن المشربة في الجنوب الشرقي عن المسجد النبوي، وتبعد عنه بنحو ثلاثة كيلو مترات-، وكان رسول الله ﷺ يختلف إليها، فضرب عليها الحجاب، وكان يطؤها بملك اليمين، وأن مارية لما توفي ﷺ اعتدت ثلاث حيض، وعاشت بقية حياتها مكرمة معززة في خلافة أبي بكر وعمر ﵄ وصلى عليها جمع غفير من الصحابة ﵃ ودفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين وجمع من الصحابة ﵃. والله أعلم.