Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٦٥٠

الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ "الْقَدَرِيَّةِ"، وَقَد وَصَفَهُم اللهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِالْمُجَادَلَةِ الْبَاطِلَةِ. [٨/ ٢٤٤]

* * *

(سؤال ذمّيّ عَن الْقَدَرِ بقصيدة)

٦١٥ - أَوْرَدَهُ أَحَدُ عُلَمَاءِ الذّمِّيِّينَ فَقَالَ:

أَيَا عُلَمَاءَ الدِّينِ ذِمِّيُّ دِينِكُمْ … تَحَيَّرَ دُلُّوهُ بِأَوْضَحِ حُجَّة

إذَا مَا قَضَى رَبِّي بِكُفْرِي بِزَعْمِكُمْ … وَلَمْ يَرْضَهُ مِنِّي فَمَا وَجْهُ حِيلَتِي

دَعَانِي وَسَدَّ الْبَابَ عَني فَهَل إلَى … دُخُولِيْ سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِيْ قَضِيَّتِي

قَضَى بِضَلَالِي ثُمَّ قَالَ ارْضَ بالقضا … فَمَا أَنَا رَاضٍ بِاَلَّذِيْ فِيهِ شِقْوَتِي

فَإِنْ كُنْتُ بِالْمَقْضِيِّ يَا قَوْمُ رَاضِيَا … فَرَبِّيَ لَا يَرْضَا بِشُؤْمِ بَلِيَّتِي

فَهَل لِيْ رضى مَا لَيْسَ يَرْضَاهُ سَيِّدِي … فَقَد حِرْتُ دُلُّونِيْ عَلَى كَشْفِ حَيرَتِي

إذَا شَاءَ رَبِّيْ الْكُفْرَ مِنِّي مَشِيئَةً … فَهَل أنَا عَاصٍ فِي اتِّبَاعِ الْمَشِيئَةِ

وَهَل لِي اخْتِيَارٌ أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُ … فَبِاَللهِ فَاشْفُوا بِالْبَرَاهِينِ عِلَّتِي

فَأجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة مُرْتَجِلًا (١):

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

سُؤَالُكَ يَا هَذَا سُؤَالُ مُعَانِدٍ … مُخَاصِمِ رَبِّ الْعَرْشِ بَارِي الْبَرِيَّةِ