تقريب فتاوى ابن تيمية
الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ "الْقَدَرِيَّةِ"، وَقَد وَصَفَهُم اللهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِالْمُجَادَلَةِ الْبَاطِلَةِ. [٨/ ٢٤٤]
* * *
(سؤال ذمّيّ عَن الْقَدَرِ بقصيدة)
٦١٥ - أَوْرَدَهُ أَحَدُ عُلَمَاءِ الذّمِّيِّينَ فَقَالَ:
أَيَا عُلَمَاءَ الدِّينِ ذِمِّيُّ دِينِكُمْ … تَحَيَّرَ دُلُّوهُ بِأَوْضَحِ حُجَّة
إذَا مَا قَضَى رَبِّي بِكُفْرِي بِزَعْمِكُمْ … وَلَمْ يَرْضَهُ مِنِّي فَمَا وَجْهُ حِيلَتِي
دَعَانِي وَسَدَّ الْبَابَ عَني فَهَل إلَى … دُخُولِيْ سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِيْ قَضِيَّتِي
قَضَى بِضَلَالِي ثُمَّ قَالَ ارْضَ بالقضا … فَمَا أَنَا رَاضٍ بِاَلَّذِيْ فِيهِ شِقْوَتِي
فَإِنْ كُنْتُ بِالْمَقْضِيِّ يَا قَوْمُ رَاضِيَا … فَرَبِّيَ لَا يَرْضَا بِشُؤْمِ بَلِيَّتِي
فَهَل لِيْ رضى مَا لَيْسَ يَرْضَاهُ سَيِّدِي … فَقَد حِرْتُ دُلُّونِيْ عَلَى كَشْفِ حَيرَتِي
إذَا شَاءَ رَبِّيْ الْكُفْرَ مِنِّي مَشِيئَةً … فَهَل أنَا عَاصٍ فِي اتِّبَاعِ الْمَشِيئَةِ
وَهَل لِي اخْتِيَارٌ أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُ … فَبِاَللهِ فَاشْفُوا بِالْبَرَاهِينِ عِلَّتِي
فَأجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة مُرْتَجِلًا (١):
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
سُؤَالُكَ يَا هَذَا سُؤَالُ مُعَانِدٍ … مُخَاصِمِ رَبِّ الْعَرْشِ بَارِي الْبَرِيَّةِ