Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٦٤٨

(كُلُّ عَمَلٍ لَا يُعِينُ اللهُ الْعَبْدَ عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ لَا يَكونُ وَلَا يَنْفَعُ)

٦١٠ - لَمَّا كَانَ الْعَبْدُ مُيَسَّرًا لِمَا لَا يَنْفَعُهُ بَل يَضُرُّهُ مِن مَعْصِيَةِ اللهِ وَالْبَطَرِ وَالطُّغْيَانِ، وَقَد يَقْصِدُ عِبَادَةَ اللهِ وَطَاعَتَهُ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ: أُمِرَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ بِأَنْ يَقُولَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].

وَكُلُّ عَمَلٍ لَا يُعِينُ اللهُ الْعَبْدَ عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ وَلَا يَنْفَعُ.

فَمَا لَا يَكُونُ بِهِ: لَا يَكُونُ.

وَمَا لَا يَكُونُ لَهُ: لَا يَنْفَعُ وَلَا يَدُومُ (١).

فَلِذَلِكَ أُمرَ الْعَبْدُ أَنْ يَقُولَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾. [٨/ ٧٥ - ٧٦]

* * *

(الْفُلْكُ مَصْنُوعَةٌ لِبَنِي آدَمَ)

٦١١ - الْفُلْكُ مَصْنُوعَةٌ لِبَنِي آدَمَ، وَقَد أَخْبَرَ اللهُ ﵎ أَنَّهُ خَلَقَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (٤٢)﴾ [يس: ٤٢]. [٨/ ٧٩]

* * *

(أدب الملائكة مع الله ﷿

٦١٢ - الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ هُم مَلَائِكَتُهُ -سبحانه- كَمَا قَالَ فِيهِمْ: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾ [الأنبياء: ٢٧، ٢٨].

وَالصَّادِرُ عَنْهُمْ: إمَّا قَوْلٌ وَإِمَّا عَمَلٌ؛ فَالْقَوْلُ لَا يَسْبِقُونَهُ بِهِ؛ بَل لَا يَقُولُونَ حَتَّى يَقُولَ، وَلَا يَشْفَغونَ إلَّا لِمَن ارْتَضَى، وَعَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَهُ وَمَعَ رُسُلِهِ