Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الفيل

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٣٧٤

قال أبو الفتح: هذا على إقامة المسبب مكان السبب، إذ المراد به معنى القراءة العامة: ﴿فَجَعَلَهُم﴾ ، وذلك أنه ليس كل من جعل شيئا على صورة تركه عليها، بل قد يجوز أن يجعله عليها، ثم ينقله عقيب جعله إياه عنها. فقوله "تعالى": "فتركهم١" يدل على أنه بقاهم على ما أصارهم إليه، من الإجحاف بهم وغلظ المنال منهم، كذا توجب اللغة.

ثم إنه قد يجوز مع هذا أن يريد به معنى الجعل الذي من حصل عليه كان معرضا لبقائه بعد على تمادي الحال به.

وقرأ: "تَرَؤنَّ٢" بالهمز ابن أبي إسحاق والأشهب العقيلي.

قال أبو الفتح: قد فرط. آنفا من القول على همز هذه الواو ما فيه كاف بمشيئة الله٣.

سورة قريش:

لا شيء فيها