المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
ألا ترى إلى إجتماعهم على أنه لم يبن فعل على الكسر، هذا مع كثرة ما جاء عنهم من نحو "قُمِ اللَّيْل١" و"قُلِ اللَّهُم٢"، وقول الشاعر:
زيادتنا نعمان لا تحرمننا ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو٣
وسبب ترك اعتدادهم بها كون الساكنين من كلمتين، وكذلك أيضا قولهم: لا ضم في الفعل، وقد قرئ: "قُمِ اللَّيْل٤"، وهذا واضح. فإذا ثبت بذلك الفرق بين حركتي التقاء الساكنين وهما متصلان وبينهما وهما منفصلان سكنت إلى همز الواو من قوله: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم﴾ و ﴿لَتَرَوُنَّهَا﴾ ، فاعرف ذلك؛ فإن جميع أصحابنا تلقوا همزة هذه الواو بالفساد، وجمعوا بينها وبين همز الواو من قوله: "اشْتَرَءوُا الضَّلالَة٥" فيمن همز الواو، وهذه لعمري قبيحة؛ [١٦٨ظ] لأن الساكنين من كلمتين، فلذلك فرق ما بين الموضعين.
سورة والعصر:
لا شيء فيها
سورة الهمزة:
مثله