Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة محمد

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٢٧٣

ومن ذلك: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ١﴾ ، بالتشديد. قرأ بها السلمي.

قال أبو الفتح: معنى تدعو هنا، أي: تنسبوا إلى السلم، كقولك: فلان يدعى إلى بني فلان، أي: ينتسب إليهم، ويحمل نفسه عليهم. وإلى هذا يرجع معنى قوله:

فما برحت خيل تثوب وتدعى٢

فأما قوله:

فلا وأبيك ابنه العامري ... لا يدعي القوم أني أفر٣

فإنه من الدعوى المستعملة في المعاملات، المحوجة إلى البينة. وقد تمكن رجوعها أيضا إلى معنى الانتساب، أي: لا ينسبونني إلى الفرار. وما أقرب أطراف هذه اللغة على ظاهر بعدها وأشد تلاقيها مع مظنون تنافيها!

ومن ذلك ما رواه الحلواني عن أبي معمر٤ عن عبد الوارث عن أبي عمرو: "وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ٥"، مرفوعة الجيم.