المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
فصارت إلى طاغوت - أشبهت فاعوا، فكسرها بالواو، كعاقول١ وعواقيل، وساجور٢ وسواجير، لا سيما وقد كثر عنهم التخليط في هذا المثال. ألا تراهم قالوا: شيراز٣، ثم كسروا فقالوا: شواريز، فيما حكاه أبو الحسن. وقياسه شياريز، أو شراريز. والوجه الأول أقرب مأخذا، وهذا الثاني أيضا مقبول على ما ترى.
ومن ذلك قراءة أبي صالح الكوفي٤ ومحمد بن جحادة وعكرمة بن سليمان٥: "وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ٦"، خفيفة.
قال أبو الفتح: قوله: "صدوق به"، خفيفة - ضرب في الثناء على المؤمن، فهو كقولك: الذي يأمر بالمعروف، ويتبع سبيل الخير فيه - مثاب عند الله، فكذلك قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِه﴾ ، أي: استحق اسم الصدق في مجيئه به، فمن أمره كذا.
ومن ذلك قراءة أبي جعفر: "يَا حَسْرَتَاى٧".
وروى ابن جماز عنه: "يَا حَسْرَتَاى"، مجزومة الياء.
قال أبو الفتح: في هذه القراءة إشكال، وذلك أن الألف في "حسرتا" إنما هي بدل من ياء