Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الصافات

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٢٢٤

جمع مرفقيها بما حولها، ومثله ما رويناه عن أبي علي من قوله:

مَرَّتْ بِنا أوَّلَ مِن أُمُوسِ ... تَمِيسُ لِينا مِشْيَةَ الْعَرُوسِ١

فسَمَّى كل جزء من أمسِ أمسًا، ثم جمع عليه. ويشهد لوصل ألف الياس قوله:

أُمَّهَتِي خِنْدِفُ وَالْيَاسُ أَبِي٢

وتكون لام التعريف هنا -بمنزلتها في اليسع- زائدة؛ لأن الاسم علم وليس بصفة، فيجري مجرى العباس والحارث. قال أبو عثمان: سألت الأصمعي عن قول الشاعر:

وَلَقَدْ جَنيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَساقِلا ... وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ٣

فقال: الألف واللام هنا زيادة. ولذلك نظائر كثيرة، ولو قيل: إنها لحقت هنا لأنه٤ مصدر، فَشُبِّهَ بالصفة، كالعلاء والفضل لكان وجها.

ومن ذلك قراءة ابن مسعود ويحيى والأعمش، والمنهال بن عمرو٥ والحكم بن عتيبة: " وإنَّ إِدْرِيس"، "سَلامٌ عَلَى إِدْرَاسِينَ"٦.