Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة القصص

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ١٥٧

قال أبو الفتح: الفاعل اسم الله، والمفعول محذوف، أي: لخسف الله بنا الأرض، وقد كررنا ذِكر حُسن حذف المفعول به.

وقرأ: "لانْخُسِف بنا" الأعمش وطلحة، وكذلك في قراءة ابن مسعود.

قال أبو الفتح: "بنا" من هذه القراءة مرفوعة الموضع؛ لإقامتها مقام الفاعل، فهو كقولك: انْقُطِع بالرجل، وانْجُذِب إلى ما يريد، وانْقِيد١ له إلى هواه. وانفعل -وإن لم يتعد إلى مفعول به- فإنه يتعدى إلى حرف الجر، فيقام حرف الجر مقام الفاعل، كقولهم: سِيرَ بزيد.

وإن شئت أضمرت المصدر، لدلالة فعله عليه٢، فكأنه قال: لَانْخُسِف الانْخِسَافُ بنا، "فَبِنَا" على هذا منصوبة الموضع؛ لقيام غيرها وهو المصدر مقام الفاعل ولا يكون للفعل الواحد فاعلان قائمان مقامه إلا على وجه الإشراك.