Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة النمل

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ١٤٢

ومن ذلك قراءة الأعمش، وقد اختلف عنه: "أَمَنْ خَلَقَ"١، خفيفة الميم.

قال أبو الفتح: "مَنْ" هنا خبر٢ بمنزلة الذي، وليست باستفهام [١٢٠و] كقراءة الجماعة: ﴿أَمْ مَنْ خَلَقَ﴾ ، فكأنه قال: الذي خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبتنا به حدائق ذات بهجة٣ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها خير أم ما تشركون٤ ثم حذف الخبر الذي هو خير أم ما تشركون؛ لدلالة ما قبله عليه، وهو قوله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٥. وما يحذف خبره لدلالة ما هناك عليه أكثر من أن يحصى، فابنِ على هذا.

ومن ذلك قراءة السلمى: "إِيَّانَ يُبْعَثُونَ"٦، بكسر الهمزة.

قال أبو الفتح: قد تقدم القول على كسر هذه الهمزة فيما مضى من الكتاب٧.

ومن ذلك قراءة سليمان بن يسار وعطاء بن السائب: "بَلَ ادْرَكَ عِلْمُهُمْ"٨، بفتح اللام، ولا همز، ولا ألف.

وروي عنهما: "بَلَ ادّرَكَ"، بفتح اللام، ولا همز، وتشديد الدال، وليس بعد الدال ألف.

وقرأ: "بلْ آدْرَكَ" الحسن وأبو رجاء وابن محيصن وقتادة.

وقرأ: "بَلَى" بياء "آدْرَك" ممدودا ابن عباس.

وقرأ: "بَلِ ادَّرَكَ"، مخفوضة اللام، مشددة الدال الحسن.

وقرأ: "بَلْ تَدَارَكَ" أُبَيّ بن كعب.