المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
عبد الرحمن١ وابن قُطَيبٍ: "كُبْرَهُ٢"، بضم الكاف.
قال أبو الفتح: من قرأ كذلك أراد عُظْمَهُ، ومن كسر فقال: "كِبْرَهُ" أراد وزره وإثمه.
قال قيس بن الخطيم:
تَنَامُ عنْ كُبْر شَأْنِهَا فَإذَا ... قَامَتْ رُوَيْدًا تَكَادُ تَنْغَرِفُ٣
أي عن معظم شأنها.
ومن ذلك قراءة عائشة وابن عباس ﵄ وابن يعمر وعثمان الثقفي: "إِذْ تَلِقُونَهُ"٤.
وقرأ: "إِذْ تُلْقُونَهُ"-من ألقيت- ابن السَّمَيْفَع.
وقرأ: "إِذْ تَتَقَفَّوْنَهُ" أُمُّ ابن عيينة. قال ابن عيينة: سمعت أمي تقرأ كذلك، وكانت على قراءة عبد الله.
وروي أيضا عن ابن عيينة قال: سمعت أمي تقرأ: "إذْ تَثَقَّفُونه"، قال: وكان أبوها يقرأ كما يقرأ عبد الله.
وقراءة الناس: ﴿إذ تَلَقَّوْنَهُ﴾ .
قال أبو الفتح: أما "تَلِقُونَهُ" فتسرعون فيه، وتَخِفُّون إليه. قال الزاجر:
جَاءَتْ بِهِ عَنْسٌ مِنَ الشَّامِ تَلِقْ٥