Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة المؤمنون

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٩٦

ومن ذلك قراءة الحر: "أُولَئِكَ يُسْرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

"١، أي يكونون سراعا.

قال أبو الفتح: يقال سُرع إلى الشيء وأسرع إليه، وقوله: "يُسْرِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ"، أي: يكونون سراعا إليها وفي عملها. وأما "يُسَارِعُون" فيسابقون، فمفعوله إذًا محذوف، أي يُسارِعُون مَنْ يُسَارِعُهم إليها، كقولك: يُسابِقُون إليها وفيها، أي يُسابِقُون مَنْ يُسابِقُهم إليها.

ومن ذلك قراءة ابن مسعود وابن عباس وعكرمة: "سُمَّرًا يُهَجِّرُونَ"٢.

وروي عن ابن محيص: "سُمَّرًا يُهْجِرُونَ".

قال أبو الفتح: السمَّرُ جمع سامِر، والسامِرُ: القوم يَسْمُرُون٣، أي: يتحدثون ليلا.

قال ذو الرمة:

وكَمْ عَرَّسَتْ بَعْدَ السُّرَى مِنْ مُعَرَّسٍ ... بِهِ مِنْ عَزِيفِ الجنِّ أصواتُ سَامِرِ٤

وروينا عن قطرب أن السامر قد يكون واحدا وجماعة وأما "يُهْجَرُون"، بسكون الهاء، وضم الياء فتفسيره: يفحشون القول، يقال: هَجَرَ الرجلُ في منطقِهِ، إذا هذى، وأهْجَرَ: أفحش. قال الشماخ: