المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
ومن ذلك قراءة ابن عباس وأبي مِجْلَز ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي عبد الله جعفر بن محمد: "رُجَّالًا"١.
وقرأ: "رُجَالًا"، بضم الراء، وتخفيف الجيم منونة - عكرمة وابن أبي إسحاق وأبو مجلز والحسن البصري والزهري.
وقرأ: "رُجَال"، على فُعَال مخففة - عكرمة.
قال أبو الفتح: أما [١٠٥ظ] "رُجَّالًا" فجمع راجل، ككَاتِب وكُتَّاب، وعالِم وعُلَّام، وعامِل وعُمَّال.
وأما "رُجَالًا"، مضمومة الراء، خفيفة الجيم، منونة - فغريب. وهو مما ذكرناه مما جاء من الجمع على فُعَال: كظُؤار، وعُراق، ورُخال٢.
وأما "رُجَالَى" فمثل: حُبارَى، وسُكارَى. ويقال: أراجِل، وأراجِيل، ورَجَالَى، ورُجَالَى، ورُجْلَان. قال كثير:
لَهُ بجنوبِ القادِسِيَّة فَالشَّبا ... مَوَاطِنُ لا يَمْشِي بِهِنَّ الأراجِلُ٣
وقال أبو الأسود:
كأنَّ مَصامَاتِ الأُسُودِ بِبَطْنِه ... مَرَاغٌ وآثارَ الملاعِيبِ مَلْعَبُ٤
وأنشد الأصمعي:
وَمَرْكَبٍ يَخْلِطُني بالرُّكْبَانْ ... يَقِي بِهِ اللهُ أذَاةَ الرُّجْلَانْ٥
ورُوِّينا عن ابن الأعرابي: رَجُل رَجْلَان٦، ورَجَل أي: رَاجِل.
وقراءة الكافة: ﴿رِجَالًا﴾ جَمْع رَاجِل أيضا، كصائِم وصِيام، وصَاحِب وصِحَاب.