Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الحج

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٧٣

ويدل على أنه قد كان في الأصل أن يقال في تكسير سكران: سَكارِين بالنون ما أنشده الفراء:

إنْ يهبِطِ الضبُّ أرضَ النونِ ينصُرُهُ ... يهلِكْ ويعْلُ عليْهِ الماءُ والطينُ

أو يهبِطِ النونُ أرضَ الضبِّ ينصُرُهُ ... يهلِكْ ويأكُلُهُ قومٌ غَراثِينُ

فهذا تكسير غَرْثَان١، ومؤنثه غَرْثَى. أخبرنا أبو علي عن الفراء يقول الشاعر:

مَمْكُورَةٌ غَرْثَى الوشاح السالِسِ ... تضحَكُ عنْ ذِي أُشُرٍ عُضَارس٢

وأما "سُكارى" بالضم في السين فظاهره أن يكون اسما مفردا غير مكسّر كَجُمادَى وحُمَادَى٣ وسُمانَى٤ وسُلَامَى٥. ُّ

وقد يجوز أن يكون مكسَّرًا مما جاء على فُعَال: كالظُّؤار٦، والعُرَاق٧، والرُّخال٨، والثُّناء٩، والتؤام١٠، والرباب١١، إلا أنه أنَّثّ بالألف كما أنَّثّ بالهاء في قولهم: النُّقاوة١٢. قال أبو علي: وهو جمع نِقْوَة، وأنَّثّ كما أنَّثّ فِعَال في نحو: حِجَارة، وذِكَارَة وعِيَارَة١٣.