Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الأنبياء

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٧٠

و "رَبُّ" مما يجوز أن يكون وصفا لأي، ألا تراك تجيز يأيها الربُّ؟ قال أصحابنا فلم يكونوا ليَجمعوا عليه حذف موصوفه وهو "أي"، وحذف حرف النداء جميعا١.

وعلى أن هذا قد جاء مثلُه في المثَل، وهو قولهم: افتدِ مخنُوق٢، وأصبِحْ ليل٣، وأطرقْ كَرا٤. يريد يا مخنوق، وياليل، ويا كروان. وعلى أن الأمثال عندنا وإن كانت٥ منثورة فإنها تجري في تحمل الضرورة لها مجرى المنظوم في ذلك. قال أبو علي: لأن الغرض في الأمثال إنما هو التسيير، كما أن الشعر كذلك، فجرى المثل مجرى الشعر في تجوز الضرورة فيه ومن الشعر قوله:

عجِبْتُ لِعطَّارٍ أَتانا يَسُومُنا ... بِدَسْكَرَةِ المَرَّانِ دُهْنَ البنفسجِ

فَقُلْتُ له: عطارُ هَلّا أتيْتَنا ... بنَوْر الخزامى أو بِخُوصَةِ عَرْفَجِ٦