Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة مريم

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٤٣

قال أبو الفتح: هو معطوف على موضع الجار والمجرور من قوله: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ ١﴾ ، كأنه قال: ألزمني بِرًّا، وأشعرني بوالدتي؛ لأنه إذا أوصاه به؛ فقد ألزمه إياه. وعليه بيت الكتاب:

يَذْهَبْنَ فِي نَجْدٍ وَغَوْرًا غَائِرَا٢*

أي: ويسلكن غورا، وبيته أيضا:

فَإنْ لَمْ تَجِدْ مِنْ دُونِ عَدْنَانَ وَالِدًا ... وَدُونَ مَعْدٍّ فَلْتَزَعْكَ الْعَوَاذِلُ٣

عطف "دونَ" الثانية على موضع "من دونِ" الأولى، نظائره كثيرة جدًّا. وإن شئت حملته على حذف المضاف، أي: وجعلني ذا برّ، وإن شئت جعلته إياه على المبالغة، كقولها٤:

فإنما هي إقبالٌ وإدبارٌ

على غير حذف المضاف.

ومن ذلك قراءة طلحة: "وريًِا"٥، خفيفة بلا همز.