المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
Printed page ٢/ ٣٥
ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن مسعود والأعمش، - بخلاف- ومجاهد وسليمان التيمي١ "وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مِدَادًا٢"٠
قال أبو الفتح: "مدادًا" منصوب على التمييز، أي: بمثله من "المداد"؛ فهو كقولك: لي مثلُه عبدًا، أي: من العبيد، وعلى التمرة مثلها زبدًا، أي: من الزبد. وأما ﴿مَدَدًا﴾ فمنصوب على الحال، كقولك: جئتك بزيد عونا لك ويدًا معك، وإن شئت نصبته على المصدر بفعل مضمر يدل عليه قوله ﴿جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ كأنه قال: ولو أمددناه به إمدادا، ثم وضع "مددًا"٣ موضع إمداد، ولهذا نظائر كثيرة.