Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الثاني سورة الحجر

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ٢/ ٥

قال الراجز:

أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا

إلا عرادا عردا ... وصليانا بردا

وعنكثا ملتبدا١

يريد عاردا وباردا، فحذف الألف تخفيفا. ألا ترى أن أبا النجم قال:

كأنَّ في الفرش القتادَ العارِدا١

أي القوي الخشن، وقد ذكرنا نحو هذا.

وقد يجوز في "الْقَنِطِينَ" غير هذا، وذلك أنهم قد قالوا: قَنِطَ يقنَطُ، فقد يكون "الْقَنِطِينَ" من قَنِطَ يقنَطُ هذه، ويكون القانِطُون من قَنَطَ.

ومن ذلك قراءة الأشهب: "ومَن يقنُطُ٢"، بضم النون.

قال أبو الفتح: فيه لغات: قَنَطَ يقنِطُ، وقَنِطَ يقنَطُ، وقَنَطَ يقنُطُ. وقد حكيت أيضا: قَنَطَ يقنَطُ، ومثله من فعَل يفعَل: ركَن يركَن، وأبي يأَبى، وغسَا٣ الليل يغسَا، وجبَا٤ يجبَا، وقالوا: عَضَضْتَ تعضُّ. قال ابن يحيى: قد قالوا في شمِمتُ وصبِبتُ ونحوه بفتح الثاني هربًا من الكسر٥ من التضعيف.

ومن ذلك قراءة الحسن "يَنْحَتُونَ٦"؛ بفتح الحاء.

قال أبو الفتح: أجود اللغتين نَحَتَ ينحِت، بكسر الحاء، وفتحها لأجل حرف الحلق الذي فيها، كسَحَرَ يسحَر. وينبغي أن ينظر إلى ما أورده ليكون إلى نحوه طريقًا وسُلَّمًا.