المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى
الميم، و"عليهِمُو" بكسر الهاء وواو بعد الميم، و"عليهِمُ" مكسورة الهاء مضمومة الميم من غير واو.
وزاد أبو الحسن سعيد بن مَسعدة الأخفش١ على ما قال أبو بكر ثلاثة أوجه، فصار الجميع عشرة أوجه؛ والثلاثة: "عليهُمِي" بضم الهاء وميم مكسورة بعدها ياء، و"عليهُمِ" بضمة الهاء وكسرة الميم من غير إشباع إلى الياء، و"عليهِمِ" بكسرة الهاء وكسرة الميم أيضًا من غير بلوغ ياء، فتلك عشرة أوجه: خمسة مع ضم الهاء، وخمسة مع كسرها.
قرأ "عليهُمُو" ابن إبي إسحاق٢ ومسلم بن جندب٣ والأعرج٤ وعيسى الثقفي٥ وعبد الله بن يزيد٦.
وقرأ: "عليهِمِي" الحسن وعمرو بن فايد، ورُوي عن الأعرج: "عليهِمُ" مكسورة الهاء مضمومة الميم من غير بلوغ واو.
وقرأ: "عليهُمُ" مضمومة الهاء والميم من غير بلوغ واو، رويت عن الأعرج أيضًا.
قال أبو الفتح: أما "عليهُمُو" فهي الأصل؛ لأنها رَسِيلة٧ عليهُما في التثنية؛ أعني: ثبات الواو كثبات الألف، وينبغي أن تعلم أن أصل هذا الاسم المضمر الهاء، ثم زيدت عليها الميم؛ علامة لتجاوز الواحد من غير اختصاص بالجمع، ألا ترى الميم موجودة في التثنية: "عليهُما"؟ وأما الواو فلإخلاص الجمعية.
وأما "عليهِمِي" فطريقه: أنه كسرت الهاء لوقوع الياء قبلها ساكنة وضعف الهاء، فأشبهت لذلك الألف، لا سيما وهي تجاورها في المخرج، لا بل أبو الحسن يَدَّعي أن مخرج الألف هو