Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى المجلد الأول سورة التوبة

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط المجلس الأعلى

ابن جني

Printed page ١/ ٢٩٩

قال أبو الفتح: ينبغي أن يكون مقصورًا من "الخالفين" كقراءة الجماعة، وقد جاء نحو هذا، قال الراجز:

أصبح قلبي صَرِدَا ... لا يشتهي أن يَردا

ألا عَرَادا عَرِدا ... وصِلِّيانا برِدا

وعَنْكثا ملتبِدا١

يريد: عارِدا٢ وبارِدا، كما قال أبو النجم:

كأن في الفُرْشِ القَتَاد العاردا٣ "٧٢و"

وقد حذفت الألف حشوًا في غير موضع. قال:

مثل النَّقا لبده ضرب الطِّلل٤

يريد: الطِّلال٥، كقول القُحَيف:

دِيار الحي تضربها الطِّلال ... بها أَنَس من الخافي ومالُ٦

وروينا عن قطرب:

ألا لا بارك الله في سهيل ... إذا ما الله بارك في الرجال٧

يريد: لا بارك الله، فحذف الألف قبل الهاء. وينبغي أن يكون ألف فعال؛ لأنها زائدة، كقوله تعالى: ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ ٨، ولا تكون الألف التي هي عين فَعَل في أحد قولي سيبويه: إن أصله: لاهٌ كناب؛ لأن الزائد أولى بالحذف من الأصلي. وقد

حذفوا الواو حشوًا أيضًا قالوا:

إن الفَقِير بيننا قاضٍ حَكَم ... أن تَرِد الماء إذا غاب النُّجُم٩