الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٢٤ -
باب كان النبي ﷺ تنام عينه. . .) إلخ
وفي رواية الكشميهني: "عيناه" بدل "عينه".
قوله: (وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم) قال الحافظ (١): قد تقدم مثل هذا من قول عبيد بن عمير في أوائل الطهارة، ومثله لا يقال من قبل الرأي، وهو ظاهر في أن ذلك من خصائصه ﷺ، لكنه بالنسبة للأمة، وزعم القضاعي أنه مما اختص به عن الأنبياء أيضًا، وهذان الحديثان يردان عليه، انتهى.
ويظهر من كلام العيني (٢) أنه جعل هذا الباب بغير ترجمة، فإنه قال بعد لفظ: "باب" أي: هذا باب، وهو كالفصل لما قبله، ثم ذكر قوله: "كان النبي ﷺ تنام. . ." إلخ، منفردًا عما قبله.
(٢٥ -
باب علامات النبوَّة في الإسلام)
أي: الواقعة "في" زمن "الإسلام" من حين البعث دون ما وقع منها قبل، وعبَّر بالعلامات لتشمل المعجزات التي هي خوارق عادات مع التحدي والكرامات، قاله القسطلاني (٣).
وقال الحافظ (٤): جمع علامة، وعبَّر بها المصنف لكون ما يورده من ذلك أعمُّ من المعجزة والكرامة، والفرق بينهما أن المعجزة أخصّ؛ لأنه يشترط فيها أن يتحدى النبي ﷺ من يكذبه بأن يقول: إن فعلت كذلك أتصدق بأني صادق، أو يقول من يتحداه: لا أصدقك حتى تفعل كذا، ويشترط أن يكون المتحدي به مما يعجز عنه البشر في العادة المستمرة، وقد وقع النوعان للنبي ﷺ في عدة مواطن، والهاء فيها للمبالغة، أو هي صفة محذوف، وأشهر معجزات النبي ﷺ القرآن؛ لأنه ﷺ تحدى به العرب - وهم