Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٤٦٧

الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١) إذ قال: المقصود منه بيان مادة الاشتقاق لا أن معناه في الرواية ذلك، فلا حاجة إلى التغليط، انتهى.

وبسط في هامش "اللامع" من كلام الشرَّاح، وكذا ما في تقرير مولانا محمد حسن المكي، فارجع إليه لو اشتقت.

(٢٣ -

باب صفة النبي ﷺ

-)

أي: خلقه وخلقه، وأورد فيه أربعة وعشرين حديثًا، منها حديث أبي هريرة وفيه قوله: "بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا. . ." إلخ، كتب مولانا محمد حسن المكي في تقريره: هذا بيان لشرافة نسبه ﷺ، يعني: أن القرون التي هي خير من قرون بني آدم أنا منها، والقرن: طبقة الناس، وقوله: "قرنًا فقرنًا" يعني: أنا خير طبقتي، وأبي خير طبقته، وجدي خير طبقته، وأب جدي خير طبقته، وهكذا حتى تنتهي إلى آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، انتهى.

والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن هذا بيان لأفضلية طبقته ﷺ، والمعنى أنه ﷺ بعث في خير القرون باعتبار الابتداء، وكذا باعتبار الانتهاء، أما باعتبار الابتداء فلأجل هذا الحديث، فإن المعنى أن القرون الماضية تترقى إلى الخيرية قرنًا فقرنًا، فقد قالوا: إن زمن آدم كان زمن الصبا، وزمن نوح كان زمن الشباب، وزمن إبراهيم زمن الكهولة، وزمن نبينا صلوات الله وسلامه عليهم زمن المشيخة، وأما باعتبار الانتهاء فبمقتضى الحديث المعروف الآتي في باب فضائل أصحاب النبي ﷺ: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" الحديث، فالغرض من حديث الباب (حديث أبي هريرة) بيان أفضلية طبقته باعتبار الابتداء، انتهى من هامش "اللامع" (٢).