Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٧ - باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٤٦٢

ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ من قوله: "فقال: كيف بنسبي"؟ فإنه ﷺ لم يرد أن يهجى نسبه مع هجو الكفار، انتهى من "العيني" (١).

(١٧ -

باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ. . .) إلخ

قوله: (﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ. . .﴾) إلخ، ليست هذه الآية في نسخة "الفتح". قال القسطلاني (٢): ثبتت هذه الآية ههنا في رواية أبي الوقت، انتهى.

قوله ﷿: (﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. . .﴾) إلخ، قال الحافظ (٣): كأنه يشير إلى أن هذين الاسمين أشهر أسمائه، وأشهرهما محمد ﷺ، وقد تكرر في القرآن، وأما أحمد فذكر فيه حكاية عن قول عيسى ﵇، فأما محمد فمن باب التفعيل للمبالغة، وأما أحمد فمن باب التفضيل، وقيل: سمي أحمد؛ لأنه عَلَمٌ منقولٌ من صفة، وهي أفعل التفضيل، ومعناه: أحمد الحامدين، وسبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله، وقيل: الأنبياء حمادون وهو أحمدهم، أي: أكثرهم حمدًا أو أعظمهم في صفة الحمد، وأما محمد فمنقول من صفة الحمد أيضًا، وهو بمعنى محمود، وفيه معنى المبالغة، وقد أخرج المصنف في "التاريخ الصغير" من طريق علي بن زيد قال: كان أبو طالب يقول:

وَشَقَّ لَهُ مِن اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ … فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدٌ

والمحمد الذي حمد مرة بعد مرة كالممدح، أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة. قال عياض (٤): كان رسول الله ﷺ أحمد قبل أن يكون محمدًا، كما وقع في الوجود؛ لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة، وتسميته محمدًا وقعت في القرآن العظيم، وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده