Skip to content

العين والأثر في عقائد أهل الأثر المقصد الثالث قول الشيخ الإسلام: من قال إن القرآن عبارة عن كلام الله وقع في محذورات

العين والأثر في عقائد أهل الأثر

عبد الباقي الحنبلي

Printed page ٨٥

وقد سمعت شيخنا أبا محمد الخشاب١، إمام أهل العربية في زمانه، يقول: قد فتشت دواوين الأخطل العتيقة، فلم أجد هذا البيت فيها٢.

الثاني: لا نسلم أن لفظه هكذا، إنما قال: "إن البيان من الفؤاد"، فحرفوه وقالوا: الكلام٢.

الثالث: أن هذا مجاز, يراد به أن الكلام من عقلاء الناس إنما يكون بعد التروي فيه، واستحضار معانيه في القلب٢، كما قيل: لسان الحكيم من وراء قلبه، فإن كان له محل قاله، وإن لم يكن سكت، وكلام الجاهل على طرف لسانه.

والدليل على أن هذا مجاز من وجوه كثيرة.

أحدها: ما ذكرناه مما يدل على أن الكلام هو النطق, وحمله على الحقيقة، يحمل٣ كلام الأخطل على مجازها أولى من العكس. "٩/أ"

ثانيها: أن الحقيقة يستدل ٤ عليها بسبقها إلى الذهن، وتبادر الأفهام إليها، وإنما يفهم من إطلاق الكلام ما ذكرناه.

ثالثها: ترتيب الأحكام على ما ذكرناه، دون ما ذكروه.