العين والأثر في عقائد أهل الأثر
رابعها: [قول] ١ أهل العربية الذين هم أهل اللسان، وهم أعرف بهذا الشأن.
خامسها٢: لا تصح إضافة ما ذكروه إلى الله تعالى، فإنه جعل اللسان دليلًا عليه، "والله ﷾ منزه عن ذلك"٣، ولأن الذي عبر عنه الأخطل بالكلام، هو التروي والفكر واستحضار المعاني, وحديث النفس, ووسوستها، ولا يجوز إضافة شيء من ذلك إلى الله تعالى بلا خلاف بين المسلمين.
قال٤: من أعجب الأمور أن خصومنا ردوا على الله وعلى رسوله، وخالفوا جميع الخلق٥ من المسلمين, وغيرهم، فرارًا من التشبيه على زعمهم، ثم صاروا إلى تشبيه أقبح وأفحش من كل تشبيه, وهذا نوع التغفل٦, ومن أدل الأشياء على فساد قولهم، تركهم قوله تعالى، وقول رسوله ﷺ، وما لا يحصى من الأدلة، وتمسكهم بكلمة قالها هذا الشاعر النصراني، وجعلوها أساس مذهبهم، وقاعدة عقدهم، ولو أنها انفردت عن مبطل، وخلت عن معارض، لما جاز أن يبنى عليها هذا الأصل العظيم، فكيف, وقد عارضها ما لا يمكن رده؟ فمثلهم كمثل من بنى قصراً على أعواد الكبريت, في مجرى النيل.
وأما قولهم: إن كلام الله يجب أن لا يكون حرفًا يشبه كلام الآدميين.
قلنا: جوابه من وجوه: