العين والأثر في عقائد أهل الأثر
Printed page ١٠٦
تعالى لفظي، فقال: واعلم١ أن ها هنا قياسين متعارضين.
أحدهما: أن كلام الله [تعالى] ٢صفة له، وكل ما هو صفة له, فهو قديم، فكلامه قديم٣.
وثانيهما: أن كلام الله مؤلف من أجزاء مترتبة متعاقبة [في الرجود] ٤، وكل ما هو كذلك, فهو حادث، [فكلام الله سبحانه حادث] ٥.
فافترق المسلمون أربع فرق:
فرقتان منهم ذهبوا إلى صحة القياس الأول، وقدحت واحدة منهما في صغرى٦ القياس الثاني، وقدحت الأخرى في كبراه.
وفرقتان أخريان ذهبوا إلى صحة القياس الثاني، وقدحوا في إحدىمقدمتي الأول.
ثم ذكر كيفية قدحهم باعتبار مذاهبهم، فمن أراد ذلك, فليراجعه٧.
ثم قال٨: وفي الفتوحات المكية: إن المفهوم من كون القرن حروفًا أمران:
الأمر الواحد: المسمى: قولًا وكلامًا ولفظًا.
والأمر الآخر: يسمى: كتابًا ورقمًا وخطًا.