الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
وسئل ابن الحاجب في أَماليه عن قوله ﷺ: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسية، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" هل الألف واللام لاستغراق الجنس أولا؟ فأجاب "بأن النساء في الأول لمن عدا عائشة. وفى الثاني لمن عدا مريم وآسية" فلا دلالة فيها على تفضيل أحد القبيلين على الآخر، كقولك زيد أفضل القوم وعمرو أفضل القوم: فيه دليل على أنهما أفضل القوم، ولا تفضيل لمجرد ذلك لأحدهما على الآخر.
فائدة:
وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادى أحد أئمة أصحابنا في "كتاب الأُصول "الخمسة عشر" كلامًا في فضل عائشة وفاطمة قال: "فكان شيخنا أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكى وابنه سهل يفضلان فاطمة على عائشة، وبه قال الشافعي، وللحسين بن الفضل رسالة في ذلك" اهـ.
وهذا مما لا شك فيه، وقد قال ﷺ: "فاطمة بضعة منى" ولا نعدل ببضعة من رسول الله ﷺ أحدًا كما قاله ابن داود.