فإن قلت: "كيف حث على نكاح الأبكار وتزوج من الثُّيَّاب أكثر؟ " فيه أربعة أجوبة: قلت: تقليلًا للاستلذاذ؛ لأن الأَبكار أَعذب أَفواهًا، ولذلك قال: "فَهَلَّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك"، وتكثيرًا لتوسعة الأحكام؛ إذ هنَّ بالفهم والتبليغ أعلق، وجبرًا لما فاتهن من البكارة كما قُدِّمْنَ في قوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥]، أو للإشارة إلى تعظيم عائشة وتمييزها بهذه الفضيلة وَحْدَها دونهن؛ لئلا يُشارك فيها، فكأَنها في كِفَّةٍ وهنَّ في كفة أُخرى.
الثانية: أَنها خُيّرت واختارت الله ورسوله على الفور، وكن تبعًا لها في ذلك (٢).