الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
الفصل ٦ - استدراكها على عبد الله بن عمرو بن العاص
(الأول): أَخرج مسلم في صحيحه عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن ابن عمرو يأْمر النساءَ إِذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: "يا عجبًا لابن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحد، وما أزيد أَن أُفرغ على رأسى ثلاث إفراغات (١)
ورواه النسائي وقال: "وما أَنقض لى شعرًا" (٢).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه أتم من ذلك (٣).
وقد تابع عائشة على رواية ذلك أم سلمة؛ فروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن رافع مولى أُم سلمة عن أُم سلمة قالت: قلت: "يا رسول الله إني امرأة أَشد ضَفْر رأسى، أفأنقضه لغسل الجنابة"؟ فقال: "لا، إنما يكفيك أن تَحْثِى على رأسك ثلاث حَثَيَات، ثم تفيضى عليك الماءَ فتطهرين" (٤) قال الماوردى في الحاوى: "ويحتمل أن يكون ابن عَمْرو أمر بذلك احتياطًا لا واجبًا، وعائشة إنما أنكرت وجوب الحَلّ" (٥) (٦).
* * *