الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
Text
الفصل ٨ - الاستنجاء بالماء
قال أَبو عمر بن عبد البر: ثنا أَحمد بن قاسم: ثنا قاسم بن أصبغ: ثنا الحارث بن أَبي أُمامة: ثنا يزيد بن هارون: ثنا سعيد بن أَبي عَرُوبة عن قتادة عن معاذ عن عائشة أَنها قالت لنسوة عندها: "مُوْنَ أَزواجكن أَن يغسلوا عنهم أَثر الغائط والبول فإِنى أَستحييهم، وإِن رسول الله ﷺ كان يفعله"، قال أَبو عمر: "وكانت عادة المهاجرين الاقتصار على الأَحجار، وعادة الأَنصار استعمال الماءِ" (١).
وروى ابن أَبي شيبة عن حذيفة: أَنه أَنكر الاستنجاء بالماء، وقال: "لو فعلته لأَنتنت يدى" (٢).
وقال سعيد بن المسيب: "إِنما ذلك وضوء النساء" (٣).
وقد صحت الأَحاديث باستنجاء رسول الله ﷺ بالماء، وإِنما الأَحجار رخصة وتوسعة في طهارة المَخْرَج.
Editor's footnotes
(١) ذكره ابن عبد البر تعليقًا في الاستذكار (٢/ ٥٦) كتاب الطهارة - باب العمل في الوضوء ثم قال: والماء عند فقهاء الأمصار أطهر وأطيب.
وقال: وأما الأنصار فمشهور عنهم أنهم كانوا يتوضئون بالماء، ومنهم من كان يجمع بين الطهارتين فيستنجى بالأحجار، ثم يتبع آثار الأحجار الماء (٢/ ٥٥) ولم أعثر عليه مسندًا في التمهيد.
والحديث رواه الترمذي وصححه:
ت: (١/ ٣٠ - ٣١) أبواب الطهارة (١٥) باب ما جاء في الاستنجاء بالماء - من طريق أَبي عوانة، عن قتادة، به.
قال: وفى الباب عن جرير بن عبد الله البَجَلي، وأنس، وأبى هريرة.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والحديث رواه أحمد والنسائي.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة: (١/ ١٥٤) كتاب الطهارات - من كان لا يستنجى بالماء ويحتزيء بالحجارة - من طريق الأعمش، عن إِبراهيم، عن همام، عن حذيفة به.
(٣) الموطأ: (١/ ٣٣) رقم (٣٤) (٢) كتاب الطهارة (٦) باب جامع الوضوء.
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب به.