الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
فصل ١٣ - استدراكها على زيد بن أرقم
قال عبد الرزاق في مصنفه: أَخبرنا معمر والثورى عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة في نسوة فسألتها امرأة فقالت: "يا أُم المؤمنين كانت لي جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاءِ، ثم ابتعتها منه بستمائة، فنقدته الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة" فقالت عائشة: "بئس ما اشتريت وبئس ما لمشتري زيد بن أرقم، إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب" فقالت المرأَة لعائشة: "أَرأَيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل"؟ فقالت: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] (١).
وأخرجه الدارقطني والبيهقي في سننيهما عن يونس بن أبي إسحاق الهمداني عن أُمه العالية قالت: "كنت قاعدة عند عائشة، فأتتها أم مُحِبّة فقالت: "إنى بعت زيد بن أرقم جارية إلى عطائه" فذكر نحوه (٢) قال الدارقطني: أُم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما، وهذا الحديث لا يثبت عن عائشة. قاله الإمام الشافعي، قال: ولو ثبت فإنها عابت بيعًا إلى العطاء؛ لأنه أجل غير معلوم، لا أنها عابت عليه ما اشترت بنقد وقد باعته إلى أَجَل. ولو اختلف بعض الصحابة في شيءٍ أخذنا بقول من معه القياس، والذي معه القياس زيد بن أرقم، وفَعَلَ ما يراه حلالًا، فلا نزعم أن الله يحبط عمله (٣) ا هـ.