الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
الفصل ٥ - استدراكها البول قائمًا
أَخرج الترمذى والنسائي وابن ماجه من جهة شريك بن عبد الله، عن المقدام بن شريح بن هانيء، عن أَبيه عائشة قالت: "من حدثكم أَن رسول الله ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إِلا قاعدًا". هذا لفظ الترمذى وقال: "هو أحسن شيءٍ في هذا الباب وأَصح". انتهى. وإسناده على شرط مسلم. (١)
واعلم أّنه قد حَدَّث عن رسول الله ﷺ بالبول قائمًا حذيفة؛ أَخرجاه في الصحيحين (٢).
وجمع بعضهم بين الروايتين؛ لأَن النفى في حديث عائشة ورد على صيغة "كان" بمعنى الاستمرار في الأَغلب، وحديث حذيفة ليس فيه "كان" فلا يدل إِلا على مطلق الفعل ولو مرة.
ويدل لذلك ما رواه الحاكم في مستدركه من جهة أَبى هريرة أَن رسول الله ﷺ بال قائمًا من جرح كان بمَأْبِضِه، وقال: رواته ثقات (٣).