وقد ذهب إِلى حديث عائشة جماعة منهم الثورى، والأَوزاعي، وأَبو حنيفة، ومالك، وأَحمد بن حنبل، والحسن بن صالح، وصححوا حديثها. والعالية روى عنها زوجها وابنها وهما إِمامان، وذكرها ابن حبان في الثقات (١).
وقال أَبو بكر الرازي: (إِن قيل كيف أَنكرت الأَول وهو صحيح عندها يعنى الشراء إِلى العطاءِ؛ لأَنه روى عنها فعله؟ قلنا: لأَنها علمت أَنها قصدت به اتباع البيع الثاني كما يفعل الناس. وفي قولها: "أَرأَيت إِن لم آخذ إِلا رأْس مالي" وتلاوة عائشة دليل على إثباتها العقد الأَول، وأَن المنكر هو الثاني؛ ولو كانت إِنما أَنكرته لكونه بيعًا إِلى العطاء كما يقول الخصم لما أَبقت الأَول (٢). ا هـ