الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ت رفعت فوزي
(الثالثة): - أَنها حيث خيرت كان خيارها على التراخى بلا خلاف.
وأَما الخلاف في أن جوابهن: هل كان مشروطًا بالفور أم لا؟ ففى غيرها.
هكذا قاله القاضي أبو الطيب الطبرى في تعليقه، فإنه حكى الخلاف، وصحح الفورية، ثم قال: "والخلاف في التخيير المطلق، فأما إذا قال لها: "اختارى أي وقت شئت، كان على التراخى بالإجماع". قال: وعائشة من هذا القبيل لقوله: "ولا عليك ألَّا تعجلى حتى تستأْمرى أبويك" اهـ.
وهو تقييد يرتبط (١) به إطلاق "الشرح" و"الروضة"، ولم يقف ابن الرُّفْعَة على هذا النقل، فقال في شرح الوسيط: "وفي طَرْد ذلك في بقية أزواجه ﷺ كلهن نظر، من جهة أن المُهْلَ في التخيير إنما قيل لعائشة فقط، وسببه - والله أعلم - أنها كانت أحدث نسائه سنًّا، وأحب نسائه إليه، فكان قوله لها: "لا تبادرينى بالجواب" خوفًا من أن تبتدره باختيار الدنيا. ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لاسيما إذا نظرنا إلى ما جاء في الصحيح من تخصيص ذلك بها، كأن ذلك يُنَزَّل منزلة ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه: "اختارى متى شئت" وقال لأُخرى: "اختارى" فإن خيار الأُولى يكون على التراخى، والأُخرى على الفور.
(الرابعة): - نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حبس رسول الله ﷺ الناس، وقال لها أُسيد بن حضير "ما هي بأَول بركتكم يا آل أبي بكر" (٢).