وأهل الجنة اللحم" (١) وقال ابن الجوزى في مشكله: "العرب تفضل الثريد؛ لأنه أسهل في تناوله، ولأنه يأخذ جوهر المرَق" ا هـ (٢). فلم يُقَفْ على هذا المعنى الحسن. وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في طبقاته: "روينا عن الإمام أبي الطيب سهل الصعلوكى أنه قال في قول النبي ﷺ: "فضل عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام": أراد فضل ثريد عمرو (٣) الْعُلى الذي عظم نفعه وقدره، وعم خيره وبرُّه، وبقى له ولعقبه ذكر حتى قال فيه القائل:
عمرو الْعُلَى هَشَمَ الثَريد لقومه … ورجال مكة مُسْنِتُون عِجَافُ
ثم قال ابن الصلاح: "أبعد سهلٌ في تأويل الحديث والذي أراه: أَن معناه ثريد كل طعام على باقى ذلك الطعام. وسائر بمعنى باقى … وهو كذلك، فإن خير اللحم قد حصل فيه فهو أفضل منه" اهـ (٤).